أول نازل في أرض الشبكة
أول نازل في أرض الشبكة المذابيح وهم الذين استقبلوا الاباضية هذا منقول
من عقد القسمة الذي وقع في 2 صفر 1185 هجرية هذا نصه حرفيا:
بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنا
محمد, عن عبدالرحمان بن الحاج ابرهيم بن سبقاق
المذبوحي عن الشيخ منصور بن الطيب المكنى مولى البغلة الذي عاش من العمر ماية وثمانية
عشر سنة وأدرك الكثير من الاعراش الذين كانوا جاولين في الصحراء من بلاد الشبكة قال
اول نازل في بلاد الشبكة هم فروق المذابيح وليس قبلهم نازل وذالك بعد تدشين دشرة العطف
ونورة ومليكة وفي تأسيس غارداية وذالك لما جاؤا الشيخين عيسى بن علوان والشيخ سليمان
بن يحي نزلوا عند الشيخ بوجمعة بن حمد كبيرالمذابيح فظيفهم وحريصهم هم وأولادهم وأسسوا
غارداية ولهم أتباع من باقية إباضية تاهرت وأما العطف فأهله من المعتزلة إلى أن رجعوا
إباضية بسدراتة وأسسوا نورة و ماليكة فذهبوا المعتزلة وبقوا الاباضية معمرين تلك
... بغرس النخيل وحفر الأبار واطمانوا بأنفسهم في قصورهم لايحركون ساكنا و أما الصحراء
لايخرجون إليها بل كانو فيها أعراش مختلطة يعيشون للكلاء واتباع المواشي وإلتقاط مايجيدونه
من القوت محتمين ببعضهم بعضا ماسكين زمام الصحراء كلها ولها أهلها هم الأولون قبل تاسيس
القصور المذابيح الغرابة واخوانهم الشراقة المعرفون بأولاد ساسي فانقرظ هذ ونفره فأولاد
أعقاب لامنازع لهم من حدود الوديان المغربية غربي زرقون ومحيقن إلى ناحية الجوفية غربي
واد النساء ومن ناحية القبلية ببريان فواد النساء ومن هناك أولاد سيدي صالح في الخنوفة
ملاقات الوديان بولاد سيدي يحي فلهم إلى أن قدر الله بواقعة المذابيح على أولاد سيدي
صالح وأجلوهم من القصر وقتلوا كبيرهم الطاهر بن سيدهم وبقي القصر خاليا مدة قليلة إلى
أن خرجوا منه المذابيح قهرا من أولاد سيدي يحي فجاؤا أولاد يونس وأخوانهم النشاشبة
يريدون المكث فيه أقاموا مدة خمسة وعشرون يوما فقدموا فيها من بريان فردهم البعض من
بغرداية والبعض مكث ببريان وكانت أول قرية تأسست في الشبكة هي قرية العطف عام 402 و
عام 434 نورة و مليكة و عام 477 غرداية. وأما الصحراء الشرقية فمن واد النساء إلى حيث
منطلق زقرير عند مخرجه من المكان المسمى بالزقاق إلى الأحواض الشرقية الجرفية والأودية
المتفرعة لزقرير فأهلها أولاد عطاش عيسى ومنداس وبعض من درايسية وأولاد السايح لامنازع
لهم في تلك الصحراء و كل ما ذكرناه من عرب في هذه الشبكة يرحلون وينزلون متجولين ماعدا
الزناخرة وفرط أولاد أعقاب وأولاد سيدي مصباح رحلوا. و عام 1068 تأسست القرارة بإسم
أولاد باخة الغرداويون يقال شرفاء و الله أعلم. و عام 1102 تأسست بريان و قد وجدنا
له تاريخين صحيحين إذ بني و هدم و جدادوا لكن ذو إضمحلال كما وجدت تاريخن تسجيل فالأول
تفيلات و الثاني بواكياوي و دليك يا أيها الناظر أن العرب الذين هم نازلين في الشبكة
حسب ما ذكرناهم كانوا بعضهم قبل نزوال الاباضية في الشبكة و هذا أسلفنا أن الشيخ بوجمعة
بن أحمد كبير المذابيح كان ضيفا الشيخ سليمان بن يحي و الشيخ بن علوان عند نزولهم بغرداية
و كذلك أولاد سيدي يحي فلا زالت جبانتهم في العطف و قبر جدهم هناك سيدي بخاري بن يحي
و واهبه في منتصف القرن التاسع للهجرة.و بنى فيه سيدي محمد بورقبة في واد الحسي عليه
مقام يزوره و كانت وافته بعد البخاروي و هذا أخه سيدي سعيد بواد نسا و أولادهم ببريان
كما أن سيدي محمد السايح في بلدة تعمر و كان من تلاميذه سيدي محمد بن سعيد بورقبة بن
سيدي يحي تربى و نشأ في حجره و أدامن أولاده حتى أن الكثير من العارفين من الناس يقولون
من بينهما أسرار ربانية يعرفون بعضها إلا هما محترمنها الى هلم و جرا. و لا سبيل أن
الصحراء الغتر لمن يقول ان هذه الصحراء لغير هؤلاء الأعراش القاطنين عليها الشيخ سيدي
محمد السايح و الشيخ سيدي عيسى بن عطاش قبره ببطحاء القرارة من المشرق الحوض العمود
الواقف في واسط الوادي. قلت فتذكرت أولاد عطاش هم عيسى و منداس يقول إحوان للأم فيدخلون
في حوزاتهم أولاد سيدي محمد و الداريسة و الأعراش الباقيين في الصحراء فليهم بحماية
القصور و لا يتعدون على أحد و يحترمون الاجنة يعني الغابة. وأما المعمرين في القصور
السبع من الاباضية لا مدخل لهم في جميع الصحراء اللهم إلا إذا وقعت عليهم تعدي فيكون
النظر فيها لمن له الأمر من أعيان الاباضية و المالكية.
و نقله من خطه بشهادة كاسي بن سمعيل و كاسي بن بابه و موسى بن بابه و
الطالب باحمد بن يحي عزابة بريان محمد بن الخيذر بن محمد بن احمد بن محمد ين يوسف الملياني
يوم واحد رجب عام 1223 و بعد زيارتي للشيخ عبدالعزيز بن براهيم الثميني في السنة الماضية
قبل وافاته رحمه الله. و امكن لي كتاب من تأليفه اسمه الورد الباسم و اجاز بتاليف من
املائه كتبته بخطي و رجعت لبريان حيث كنت متاهل مع اولاد سيدي يحي و اجتمعت ببعض الاخوان
من اعيان البلاد منهم الطالب باحمد بن سمعيل و الطالب باحمد بن يحي فطلبت منهم ان يمدوني
ببعض من التاريخ الوطن و الصحراء فأجابوا كلهم بان الصحراء للعرب حيث هم اهل البادية
يرعون فيها المواشي و اما نحن متمدنين في البلاد للعمارة بغرس النخيل و الاشجار و حفر
الخطارات يعني الحواسي و لكن التعدية و الفتنة بين الاعراش سواء في الصحراء أو في القصور
و ناس مفترقين شرقي و غربي فأما العرب بقوا في الصحراء يرحلون و ينزلون في القصور و
الصحراء للمالكين مثل اولاد سيدي يحي في بريان و لهم ما حوله من الصحراء كواد نسا من
فوق الملاقات طاهر بن سيدهم الى اسفل المهاريس و جميع فروعيه مع فروعيه الغربية بجميعها
من راس بالوح الى التوهامي و الى ملاقات وادي البير و المذابيح من وراء ذلك من غرب
بالوح و الواد الابيض الى غربي زرقون و محيقن و يدخلون في ذلك القسمة الشعانبة و لهم و يسعهم من الحدود الغربية أما أولاد عطاش
فلهم زقرير و فروعيه و الاحواض الكاينة حوله شرقا و غربا. و الصحراء حوله الى انتهائه
الى ناحية تقرت و من قبلته واد نسا حيث مسا منهي الى زقرير و يدخلون في قسمة ذلك اولاد
سيدي محمد السايح و الدرايسة و هذا القسمة بين الاعراش لما وقعت بينهم الفتنة لأجل
المراعي و التعدية و النهب و القتل و السرقة و وقعت تهمة من عرش على عرش فاقموا بعض
اهل الخير من الاباضية و المالكية صلحوا بين الاعراش خوفا من ان تمتد الفتنة للقصور
فكتبوا عقد الصلح في جامع غارداية بخط الطالب سليمان بن براهيم بن احمد هكذا اخبروني
طالب باحمد بن يحي و طالب باحمد بن كاسي بن إسماعيل كثرا الله من خيرهم و انهما من
الحاضرين في كتابة عقد الصلح في جامع غارداية كل أحد من الاعراش مسك نسخة منه و فيه
إذا وقعت تعدية ...... الاعراش على عرش تقع البراءة على ذلك المتعدي فلا بيع و لا شراء
و مخالطة و لا دخلوا له في جميع ذلك و عليهم بمنع دخلوا عرش اخرا في حوزاتهم يختص هذا
القصر لأولاد عطاش و اولاد السايح و الدرايسة
ما عدا اولاد سيدي محمد........فلاهم الحق مع من ذكرنا لانهم من قديم مع ذلك الاعراش
يحمون القرارة بعد عمارتها و لولا هم لا خربوها عتبة و من على شاكلتهم من الصفوف الشرقية
كما أن المذابيح يحمون غارداية و لولا اولاد سيدي يحي و اولاد نوح لبقي بريان خاليا
بعد هدمه من قبل القصور الخمس و طرد المذابيح منه و موت ثلاثة عشر طالب من القصور في
واد البير عند مطلق المذابيح الكبير.....و الفائدة فيما ذكر و حضرنا فيه بشهادة من
ذكر اعلاه. و ممن حضرا من القصور و لك ثمن اخراج في عقد القسمة الصحراء الطالب باحمد
بن يحي فاذا هو كما ذكرا لي و كتفيت بقوله و ممن شهد في كتابة هذا الرسم طالب باحمد
بن يحي و الطالب موسى بن بابة و الناصر بن
سليمان و بابهون بن سليمان و زارق ين احمد
التجاني و باحمد بن اسماعيل و محمد بن احمد بن البخاري و السايح بن مبارك بن علي و
كتبه محمد بن الخبذر بن محمد بن احمد بن يوسف الملياني التاريخ اعلاه و السلام.
الحمدالله وحده يعلم وما ذكره صحيح و به باحمد بن يحي شهد المذكورين اعلاه
هذا و يعلم الواقف عليه ان ما هنا مذكور صحيح و كتابة جائزة عندنا و يعلم موسى بن بابة
بشهادة كاسى بن محمد ازقاو و سي عبدالرحمان بن محمد المذبوحي قيد في شوال عام
.1203
و هذا العقد عليه إجماع الاباضية و المالكية في جامع غرداية بتاريخ 2
صفر 1185 هـ .
* ملاحظة: بعض الكلمات غير واضحة لان المخطوط
قديم وهي قليلة رمزنا لها بنقاط.
نقله عبدالقادر بوعلام الشريف الحسني العطاشي بالقرارة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق