السبت، 2 مايو 2015

العطاطشة في تاريخ

عرف العطاطشة كغيرهم من القبائل البدوية رحلة الشتاء وصيف بدا رحلتهم السنوية والتي كانت في مجال رحب يضم خصوصا إقليم الشبكة وأوديتها خاصة في زقرير و وادي النساء وتبدأ هذه الرحلة  بعد موسم  جني التمور  أكتوبر و يناير حيث الماكثون في فصل الشتاء  حتى شهر افريل وكانت الصحراء للمرعي والقصر لتسويق منتجات أغنامهم ويذكر الرواة أن استقرار العطاطشة  وتخليهم عن حياة التر حال و البداوة لم يتم بيسر بل بصعوبة كبيرة وعلى مراحل متباعدة  وعند استقرارهم في القصر لم ينصهروا في النسيج البشري والعمراني للمدينة في الطابع الميزابي الاباضي فقد كان اغلب العطاطشة باستثناء البعض منهم في القصر مضاربهم وخيامهم تقع خارج أسوار القصر وقرب بساتين ونخيل الواحة القديمة  شرق القرارة بالضبط أين يوجد قبر جدهم إلا أنهم  رغم ذلك أنشؤوا علاقات مع السكان الحضر  الميزابيون الاباضية  قوامها  المنفعة المتبادلة وهكذا ارتبط العطاطشة بالصف الغربي لكن التحالف كان هشا لا يقوم الاعلى المصلحة  الآتية فقط عليها تماما مقولة لأعدو دائم ولا صديق دائم وإنما مصالح دائمة  فلا ربما اقتضت الحاجة بالنسبة لكلا الطرفين إلى التحالف مع عدو سابق من صديق الأمس و مهما كانت طبيعة العلاقات بين البدو العطاطشة  وسكان القصر من الميزابين فقد لعب العطاطشة  دورا رئيسا في مختلف  أوجه الحياة الاقتصادية  والاجتماعية بصفتهم عنصرا مميزا وهاما في النسيج البشري للقرارة.

 *أنظر كتاب اطلس الجزائر والصحراء في شكل موسوعة بالمكتبة  الوطنية *



نقلا هذا بوعلام الشريف الحسني العطاشي

هناك تعليقان (2):